الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
433
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « الصوفي : إن وصف جحد ، وإن تجلى كشف » « 1 » . الشيخ أبو عثمان المغربي يقول : « الصوفي : من يملك الأشياء [ اقتداراً ] ، ولا يملكه شيء اقتهاراً » « 2 » . ويقول : « الصوفية : رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » « 3 » . الشيخ أبو بكر الكلاباذي ويقول : « قال بعضهم : الصوفي : هو من صفت لله معاملته ، فصفت له من الله عز وجل كرامته » « 4 » . ويقول : « الصوفية : هم من سبقت لهم من الله الحسنى ، وألزمهم كلمة التقوى ، وعزف بنفوسهم عن الدنيا ، صدقت مجاهداتهم فنالوا علوم الدراسة ، وخلصت عليهم معاملاتهم فمنحوا علوم الوراثة ، وصفت سرائرهم فأكرموا بصدق الفراسة ، ثبتت أقدامهم وزكت أفهامهم ، وأنارت أعلامهم ، فهموا عن الله ، وساروا إلى الله ، وأعرضوا عما سوى الله ، خرقت الحجب أنوارهم ، وجالت حول العرش أسرارهم ، وجلت عند ذي العرش أخطارهم ، وعميت عما دون العرش أبصارهم ، فهم أجسام روحانيون ، وفي الأرض سماويون ، ومع الخلق برانيون ، سكوت نظار ، غيب حضار ، ملوك تحت أطمار ، أنزاع قبائل ، وأصحاب فضائل ، وأنوار دلائل ، آذانهم واعية ، وأسرارهم صافية ، ونعوتهم خافية ، صفوية صوفية ، نورية صفية ، ودائع الله بين خليقته ، وصفوته في بريته ، ووصاياه لنبيه ، وخباياه عند صفيه ، هم في حياته أهل صُفته ، وبعد وفاته ، خيار أمته ، لم يزل يدعو الأول الثاني ، والسابق التالي بلسان فعله ، أغناه ذلك عن قوله » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 491 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 480 . ( 3 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر تراث التستري الصوفي ص 49 . ( 4 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 21 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 4 .